من الصعب تخمين كيف على الدار اسم قمة الجبل المشمسة ؛ إذ لا شيء يوحي بالجبال وقممها هنا ؛ فالأرض مستوية ، وهي بالتأكيد أكثر ملاءمة لقاطني الدار من كبار السن, كما يوجد بالدار حديقة فسيحة ، وإن لم يكن بها شيء مميز. وكانت الدار نفسها عبارة عن قصر كبير على الطراز الفيكتوري القديم ، لكنه في حالة جيدة, إذ كانت ثمة بعض الأشجار وارفة الظلال التي تبهج الناظرين ، ونبات اللبلاب الذي يحيط بالدار ، بالإضافة إلى شجرتي أروكاريا اللتين تضفيان على الأجواء , وتتراص عدة مقاعد في أماكن ملائمة للاستمتاع بضوء الشمس ، كما توجد شرفة مسقوفة تجلس عليها السيدات المسنات لاتقاء الرياح الشمالية. رن تومي جرس الباب ومعه توبينس ، ففتحت لهما الباب عاملة شابة ، ترتدي من النايلون ، وقد بدا عليها الإرهاق ، وقادتهما إلى غرفة جلوس صغيرة ، وقالت وهي تلهث : " سأخبر السيدة باكارد بقدومكما ؛ فهي تنتظركما وستنزل بعد لحظات. أرجو ألا تمانعا في الانتظار ؛ فنحن لدينا مشكلة متعلقة بالسيدة كارواي التي ابتلعت الكشتبان الخاص بها مرة أخرى ". فسألت توبينس في ذهول : " ما الذي يجعلها تفعل ذلك بحق السماء ؟ ". فشرحت لها عاملة الدار باختصار ، قائلة : " لقد ذلك من باب اللهو, فهي ما تفعل ذلك ". غادرت العاملة ، وجلست توبينس ، وقالت وهي مستغرقة في التفكير : " لا أظن أنني سيروقني ابتلاع الكشتبان ؛ إذ سيكون بالزغب وأنا أبتلعه. ألا تظن هذا ؟ ". لم يمض وقت طويل ، قبل أن ينفتح الباب ، وتدخل السيدة باكارد ، وتقدم اعتذارها عن التأخير. كانت امرأة ضخمة ، شعرها رملي اللون ، في الخمسين من عمرها ، تحمل هالة من الكفاءة الهادئة التي كانت مثار إعجاب " تومي ".
3.000 ر.ع
الكمية المتبقية في المخزون:
* تتوقف خدمة التوصيل في الإجازات الوطنية والدينية مثل عيد الفطر وعيد الأضحى.