{"product_id":"عقيدة-الحشاشين","title":"عقيدة الحشاشين","description":"\u003cp\u003eإن علم الاقتصاد هو \"العلم الكئيب\" كما يُطلق عليه، ولا يجب على المرء أن يبدو مندهشًا لذلك، إذ لا يهتم الناس غالبا بالأنظمة الاقتصادية إلا عند حدوث أمر خاطيء؛ سواء عندما يواجه الاقتصاد أي أزمة أو إذا فقد الآلاف من الأشخاص وظائفهم أو إذا ما ارتفعت الأسعار أكثر مما ينبغي أو عند الانخفاض السريع للأسعار أيضا.وقد يبدو كذلك إذا اقتصر الأمر على دراسة الأرقام أو الإحصائيات أو النظريات، ولكن الحقيقة أن جوهر الأنظمة الاقتصادية هو دراسة الناس؛ فالاقتصاد ما هو إلا استعلام حول كيفية تحقيق الناس نجاحهم، حول ما يمنحنا الشعور بالسعادة أو الرضا وكيف تمكنت االإنسانية عبر أجيال أن تصبح أكثر صحة وازدهارًا من زي قبل.\u003cbr\u003e\nتأمل آدم في ذلك الصوت القادم إليه، يبحث عن مصدره يتفكر كلماته ولا يري من الحقيقة شيئًا، اقترب رويدًا رويدًا من تلك الشجرة، كانت نفسه تعافها بأمرٍ من خالقه، أما الآن فطيب رائحتها يزكم أنفه حتي لم يعد يري غيرها، خطواته بدأت بطيئة ثم سريعة فمتعجلة، والصوت يعود من جديد ليصدح مجددًا، خلد روحك واجعل من نفسك إلهًا لا يؤتمر، أنت فانٍ ولن تكون سوي ذلك مهما بذلت له من عبادة، ارتق لتجلس بجواره وقد تزيحه وتحل محله، الصوت يتكرر وكلما تردد آدم وشعر برغبة في التراجع كلما كانت تلك الكلمات تزيد عمقًا وقوة، لتكن خالدًا وأكون خادمك المطيع وعبدك العابد الناسك إليك، أنت لن تصدق إلا إذا جربت بنفسك، الوسوسة تستمر وآدم يحاول أن يقاوم، أن ينأى بنفسه عن زفير نجس لا يخرج سوي من شيطان رجيم لكن روحه كانت قد سقطت في تلك البئر، توغل الشيطان بداخلها، أغرقها في الوحل حتي صارت سوداء كسواد غراب سيراه فيما بعد، مع آخر تلك الكلمات قطف آدم أولي ثمار معصيته، طلب الديمومة والبقاء، أراد أن يرتمي في أحضان الخلود أن يبحث عنه في جنة لا يدخلها سوي المخلدون فهبط إلي الأرض مكلومًا محزونًا في شقاء لا ينتهي أبدًا، عصي ربه، طلب الغفران، سار إلي طريقه دون أن يتوخي الحذر وكان البشر هم النتيجة.\u003cbr\u003e\nلو أنّك رسمتَ بتلك الريشة عصفورًا على قلبي الميّت فيُغرّد, أو شجرةً فتُثمر, أو ياسمينةً فيفوحُ عطرُها في أرجاءِ روحي؛ لكنتَ اليوم سيدَ فؤادي.- أنت بالنسبة لي لستِ مجرّد امرأة, أنتِ وطن.- وهل يفرّ الأبناء البَررة من الأوطان المُغتصَبة؟ هل يسكنونَ أرضًا أخرى ويحسبونَها أوطانًا؟ أم يعيدون له بكارتَها, ويقيمون تضاريسها, هنا بحْر, وهناك جدولُ ماء, في تلك البقعةِ تلّ, وفوقَ التلّ بيت, وحوله السّهول الخضراء.- ألا تغفرينَ ضعفي!- ومَن أكون لأغفرَ أو أعاقب, أنا ضعيفةٌ مثلك, ولقاءُ الضّعاف سيثيرُ شهيّة الذئاب, وأنا لنْ أحتمل أن أكونَ فريسة مرّة أخرى.\u003cbr\u003e\nسأتلاعب بكم جميعاً، سأستغلُ انقطاع أواصر الود بينكم وأزرعُ الفتنة، كلُ ما أتلوه على مسامعكم ليس كذباً مطلق، سأكسوه بغُلافِ الصدق، أعرف كيف أدسُ بعضَ الحقائق المعروفة لديكم في سياق أكاذيبي، فينطلي عليكم خداعي. سأتأمل نظراتِكم بعضُكم البعض، وأعرفُ نسبة نجاحي في تنفيذ ما رميت إليه. أتدرون! أتدرون أن كل ما عليكم فعله هو أن تتحدثون بما أوغرته في صدوركم، حينها.. وحينها فقط، سأنطفئ؛ لكن هيهات، تحتاجون دهرا لكشف طبيعتي، وحينما تكتشفون؛ ستكونون بلا أي نفع لدي، سأنتقلُ للعبِ في مسرحٍ أكبر، أبطالُه ورُغم أنهم يفوقونكم فيما خُول إليهم من سلطات وفيما اكتسبوه من خبرات في كشف أمثالي، إلا أن اللعبَ معهم سريعا ما يُّؤتي أُكله. أرجوكم ألا تنسوا أن ترفعوا لي قُبعاتكم؛ لأُوليكم حينها بعضا من نظراتي\u003cbr\u003e\n أتساءل: هذه الكتابة المعلَّقة بين حياتين، أين تأخذني؟ أحدّق في الشاشة البيضاء. ببطء تتحرك أصابعي تدق على أزرار الآلة، تؤلف حكايتي وحكايتها. أتوقف وكأنني على مفترق الطرق. أتأمل. أعرف أن \"شجر\" الآن في هذه اللحظة التي أجلس فيها للكتابة، تمشي وحيدة في الطرقات.\"   مزجٌ مدهشٌ تقدمه رضوى عاشور في هذه ... الرواية الممتعة. إذ تتناول هنا أطيافًا من سيرتها الذاتية بالتضافر مع حكاية \"شجر\" التي رافقتها من البدء إلى المنتهى، في سرد ذي مرونة عالية، يسمح للكاتبة بحرية الحركة لتكتب حكايات مختلفة من تاريخها الشخصي والأسري والكتابي والجامعي، كما تحلق عاليًا عندما تطلعنا على خلفية ذلك كله من أحداث سياسية واجتماعية تشكل ملامح الوجه العربي في النصف الثاني من القرن العشرين.\u003c\/p\u003e","brand":"عصير الكتب","offers":[{"title":"Default Title","offer_id":46945029390548,"sku":"9789779923444","price":6.0,"currency_code":"OMR","in_stock":true}],"url":"https:\/\/thawaqa.com\/ar-sa\/products\/%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d9%86","provider":"مكتبة ذواقة","version":"1.0","type":"link"}