{"product_id":"فهم-الدافعية-والانفعال","title":"فهم الدافعية والانفعال","description":"\u003cp\u003eأقفل ( زيا ) الباب من دون أن يضع المفاتيح في جيبه وتوجه بخطى مسرعة نحو المصعد الكهربائي . في تلك الأثناء كانت هنالك حالة غريبة تسود ردهة الممشی برغم وجود المصابيح الصفراء المضيئة والتي كانت تضاء بالتناوب معلقة كالعادة في مكانها ذاته في السقف ، إلا أن الجو كان ... يعد مظلماً بعض الشيء ، تخيم على الأرجاء حالة من الهدوء محيرة . إلا أنها لم تدم طويلا ، إذ بدّدها صوت ارتطام قوي قادم من الطابق السفلي. يفيد أن بابا من تلك الأبواب الفولاذية ذوات اللون البني أغلفت فجأة. لم يعرف من الذي قام بغلق بابه ، ولكن الفعلة انتهت بسرعة وكأنها مزحة لطيفة . حيث إن ( زیا ) اختفى خلالها في ذاك الممر الواسع . بعدها سمع صوت طفل صغير ذي حلق كبير يتردد عبر السلالم من جوف ذلك الظلام الدامس . ومن ثم سمع صراخا قاتم السواد لامرأة ، أعقبه صوت قوي لتشغيل مكنسة كهربائية يتردد صداها هنا وهناك ويدمر الأعصاب ، بعد ذلك اعتلى صوت دوران مثقب يصاحبه غبار ، لا يعرف مصدره . ثم اختلط معه ضجيج قادم من خلف الجدران . هذه الأصوات مجتمعة تذكر الإنسان بصخب المدينة مضافاً إلى ضوضاء الشارع والأصوات المسموعة داخل العمارة ، تدور وترتج معاً ليختلط بعضها مع بعض وكأن المبنى هو الذي يصدر هذه الأصوات الغريبة. كان ( زيا ) قد وصل قبالة المصعد الكهربائي في تلك الأثناء فتح الباب والتفت ليلقي نظرة إلى الممر وإلى فراغ الدرج والأصوات القادمة من هناك ، حيث وقع بصره على تلك الأزهار البلاستيكية المعلقة على الأبواب ، اسودت عيناه عندها وهو يتطلع إلى تلك الأبواب . ليس هذا فحسب ، بدأ يحس بالغثيان وكانه يشاهد القذارة تنضح من بين الأشياء التي ينظر إليها ، فبدأ يتلوى شيئا فشيئا من وطأة المنظر الذي بدأ يثقله. وبهذه الحالة المزرية دخل ( زيا ) المصعد الكهربائي و على الزر الذي سينقله إلى الطابق التاسع عشر والذي يصعد إليه للمرة الأولى ، قرع جرس الشقة رقم إحدى وتسعين . باب الشقة فولاذي ذو لون بني وبقفلين مزدوجين . يحتوي في وسطه على فتحة كبيرة لناظور المراقبة ، وعلى الباب زهور بلاستيكية شبيهة لما موجود على الأبواب الأخرى ، في خيوط إحدى الزهور شريط أحمر اللون عليه خرزة حسد كبيرة على شكل لسان الجمل كانت قد علقت على أحد الأبواب . ظل ينتظر وهو يديم النظر إلى تلك الخرزة كالمسحور بعينين لاترمشان . ربما كان سيستغرق وقتا أطول في معاينة تلك الخرزة إلا أن الباب قد فتح في تلك الأثناء وظهرت إلى منطقة الضوء خادمة السيدة ( بینناز ) ذات العينين العسليتين .\u003c\/p\u003e","brand":"دار الفكر عمان","offers":[{"title":"Default Title","offer_id":46942229364948,"sku":"9789957922047","price":16.2,"currency_code":"OMR","in_stock":true}],"thumbnail_url":"\/\/cdn.shopify.com\/s\/files\/1\/0485\/4480\/9120\/files\/9789957922047_8fc43f08-4bb5-491a-b8e8-6344bdb8aca7.jpg?v=1758188107","url":"https:\/\/thawaqa.com\/ar-sa\/products\/%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%81%d8%b9%d8%a7%d9%84","provider":"مكتبة ذواقة","version":"1.0","type":"link"}