باسم الفرحان
إن طفولته، تبدأ رحلة «شمس الدين » نحو هويّته. تكبر روحه على غفلةٍ من جسده العاصي، فيترك اسمه خلفه ويعبر من السودان إلى الضفّة الأخرى من النيل. يصير هناك أنثى، اسمها «شمس ». تبدأ شمس حياة جديدة في القاهرة. تجرّب الانتظار الطويل مع زملاء اللجوء أمام أبواب المنظمات الدولية، وتلتقي بمهمّشين آخرين يبحثون عن أحلامهم وهويّاتهم بدورهم، وينتظرون مغادرة النهر، نحو البحر. في القاهرة الشاسعة تجرّب «شمس » اللقاء مع ذاكرة «شمس الدين » في أكثر من مرّة. مرّة تتذكر « زوربا السوداني» أيام الجامعة، ومرّة تتذكر رقة الوالدة وقسوة الوالد. لكن الصوت الذي يرافقها دائما هو صوت مريم. الجدة التي عاشت معها شمس أيّامها الأولى، وعاشت هي أيّامها ضحيّةً للمجتمع الأبوي، قبل أن تموت ضحيّةً للاستعمار.
5.000 ر.ع
الكمية المتبقية في المخزون:
* تتوقف خدمة التوصيل في الإجازات الوطنية والدينية مثل عيد الفطر وعيد الأضحى.